| لهذة الأسباب سينتصر الاخوان المسلمون في مصر |
|
|
| شبكة نجوم الحلم الإعلامية - مصر اليوم |
| الكاتب شبكة نجوم الحلم |
|
ان الانتخابات التي جرت مؤخرا في تونس، والتي على اثرها استطاع حزب النهضة ان يحقق نجاحا تاريخيا من خلال الفوز ب41% من المقاعد في المجلس التأسيسي، حولت الانظار مجددا الى مصر التي ستشهد انتخابات بدورها في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وفي هذا الاطار حاول بعض المحللين ان يخففوا من وهج الاحزاب الاسلامية، مستنيدين الى الاستطلاعات التي تشير الى ان اكبر وافضل تنظيم في مصر، استطاع ان يحصل فقط على 15 % من الاصوات المؤيدة.
"قد تكون هذه الاحزاب بالفعل غير شعبية كما ظننا سابقا، الا ان الانتخابات ليست عبارة عن مسابقات شعبية ففي الواقع وكما نراه من خلال الحملات النتخابية فان الاسلاميين في مصر سوف يفعلون ما بوسعهم، وقد يحققون نتيجة افضل مما نتوقع، تماما كنظرائهم في تونس"، هذا ما اشارت اليه مجلة فورين بوليسي.
اهمية الاستراتيجيات:
توضح المجلة انه في الفترة التي سبقت الانتخابات في تونس، لم يتمكن حزب النهضة من الحصول على اكثر من 20% من الاصوات المؤيدة، الا ان هذه النسبة تضاعفت في وقت لاحق، وبالتالي يمكن ان نستنتج انه في الانتخابات، وخاصة بالنسبة الى الاحزاب الجديدة التي تريد ان تقدم نفسها للشعب، تبقى الاستراتيجيات هي الاهم وليس الاستطلاعات الشعبية.
والمفارقة ان الجماعات الاسلامية في مصر تولي اهمية لامرين: الاستراتيجية والخطط من ناحية ومن ناحية اخرى القاعدة الشعبية، ويشير الموقع انه في حين ان الاحزاب الليبرالية واليسارية بدأت من الصفر فان جماعة الاخوان المسلمين تمتلك ارضية منظمة تم صقلها عبر ثلاثة عقود من خوض الانتخابات النقابية والوطنية.
اهمية العقيدة والانضباط:
في هذا السياق توضح المجلة ان ابرز ما يميز هذه الجماعة هو العقيدة، فبحسب مصادر مطلعة ان الاقبال على الاقتراع الداخلي يصل الى 100% بعبارة اخرى، كل شخص ناشط ينتمي الى هذه الجماعة يتوقع منه ان يصوت وهذا ما يفعله.
وهذا يعود الى كون هذه الجماعة هي حركة دينية وليست حزبا سياسيا وبالتالي فالتنظيم والانضباط هو اهم شيء بالنسبة اليها.
وفي هذا الاطار تعتبر المجلة ان مسألة الانضباط تندرج في جذور ثقافة الاخوان المسلمين، والجماعة هي بمثابة "اسرة" تجتمع في كل اسبوع.
وبالتالي اذا قرر فرد ان يمتنع عن الادلاء بصوته في الانتخابات، فهذا الامر سيعرفه افراد الجماعة، وهذا الامر ليس وليدة المصادفة، اذ في كل مركز اقتراع هناك منسق ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين والذي يتولى مهمة احتساب الاصوات...
وبحسب المجلة فان هذا المنسق يواكب سير الانتخابات ويراقب كل من يأتي ليدلي بصوته، هذا يعني بحسب الموقع انه في حال لم تذهب الى صناديق الاقتراع فان هذا المراقب سيعرف والجماعة كلها ستكون على علم بانك لم تصوت.
وبالعودة الى الانتخابات في تونس، فقد ركزت كل الاستطلاعات الشعبية على الدعم الوطني، وكان النهضة الحزب الوحيد المنتشر في جميع انحاء البلاد ويمتلك استراتيجيات مخصصة لكل منطقة، بما في ذلك المناطق الريفية، وتضيف المجلة:" هنا مع 88 نائبا في البرلمان السابق ( 2005_2010) كان الاخوان المسلمين قادرون على توفير اكبر مجموعة من الخدمات على المستوى المحلي، وبالتالي بناء علاقات اقوى مع الناخبين".
المنافسة المحتدمة:
لا شك ان الاحزاب الاسلامية في تنافس محتدم بينها: انضم الى حزب العدالة والحرية، الذراع السياسية للاخوان، كل من حزب الغد الليبرالي بقيادة ايمن نور، وحزب الكرامة الناصري، وعدد من الأحزاب الأصغر، لتشكيل قائمة "التحالف الديموقراطي". وهناك أربع قوائم كبيرة أخرة، ثلاث منها لها توجهات يسارية أو ليبرالية (الكتلة المصرية، الثورة مستمرة، وقائمة الوفد). ومع تمويلهما الكبير وشبكات الرعاية، فإن حزب يمين الوسط "الوفد"، الذي يرأسه الثري السيد البدوي، وبقايا الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم سابقا، هما في وضع جيد أيضا للحصول على حصة كبيرة من الأصوات.ومن جهتها عانت الاحزاب الليبرالية التي شكلت حديثا، من عدم القدرة على التعبير عن فكر واضح او جدول اعمال، مما يشكل فشلا ذريعا في بلد، حيث ينظر الى "الليبرالية" على انها تحمل دلالات سلبية، فضلا عن ذلك يشير الموقع انه حاولت هذه الاحزاب قدر الامكان ان تعزز ثقافة الخوف، والخوف هنا من "الثيوقراطية الدينية"، الا ان هذا الامر لن ينجح في بلد كمصر حيث ان حوالي ال67 من المصريين يقولون ان القوانين يجب ان تنبثق من الشريعة الاسلامية ويجب ان يسير الناس بحسب القرآن.
اما في تونس فان حزب التقدم الديمقراطي، الذي اكد مرارا وتكرارا انه حزب مناهض للاسلاميين لم يستطيع ان يكسب تعاطف وتأييد الناخبين في حين ان الحزبين الليبراليين الذين حافظا على علاقات جيدة مع حزب النهضة، احتلا تدريجيا المرتبة الثانية والثالثة في الاستطلاعات.
الاخوان المسلمين صوت الشعب:
اوضحت المجلة ان الاخوان المسلمين اهتموا بالشقين الاقتصادي والانساني: فقد نصبوا انفسهم صوت الشعب الفقير، وحاولوا مساعدة المحتاجين من خلال عدة حملات: مليونية الخير، على سبيل المثال، وهي المبادرة التي سعت الى تأمين 1.5 مليون كيلو من اللحمة الى 5 مليون مصري خلال عيد الاضحة.
السلفيون...بديل محتمل؟
تنتقل المجلة بعدها الى قضية السلفيين، مشيرا الى انه في حال لم ينجح الاخوان المسلمين فالسلفيون هم من سيستلمون الحكم، وفي هذا السياق يوضح انه قبل الربيع العربي كان الشباب الذين ينتمون الى الاخوان المسلمين متأثرون بشكل كبير بالجماعات السلفية، التي تتوقع ان تحصل على 30% من المقاعد في مصر ، وهنا يوضح الكاتب ان هؤلاء السلفيين طموحين الى حد بعيد، فبالرغم من كونهم يفتقرون الى الخبرة السياسية، الا انهم يحاولون اغتنام كل فرصة، فضلا عن ذلك ايقنوا انه في الاتحاد قوة اضافية، ولذلك ضموا 4 احزاب سلفية تحت شعار واحد:" الاتحاد الاسلامي".
ناقوس الخطر: تشير المجلة انه في حال استطاعت الاحزاب الاسلامية ان تفوز وتحصل على 50% من الاصوات، عندها سيدق الغرب ناقوس الخطر.
الخلاصة:
توصلنا المجلة الى الخلاصة التالية: "الانتخابات لا تبنى على الافكار انما على عدد الاصوات الناخبة، والانتخابات في مصر تشبه الى حد كبير الانتخابات في الولايات المتحدة: "الجهة الجيدة" ايا تكن، لا تفوز دائما". وفي الختام تؤكد المجلة انه ليس المهم من يفوز انما الاهم ان الشعب المصري هو الذي سيختار هذه المرة ممثليه بكل حرية وديمقراطية
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 194 التعليقات (1)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليق |
















